احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

336

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

الْقَيِّمُ حسن أَنْفُسَكُمْ كاف ، على أن الضمير فيهنّ يعود على أربعة ، فلا يوقف من قوله : منها أربعة إلى قوله : أنفسكم ، وإن جعل الضمير في فيهنّ يعود على اثنا عشر لم يوقف من قوله : يوم خلق السماوات والأرض إلى قوله : ذلك الدين القيم . قاله يعقوب ، ثم قال : والصحيح في ذلك أن عود الضمير لا يمنع الوقف على ما قبله ، لأن بعض التامّ والكافي جميعه كذلك . قاله النكزاوي كَافَّةً كاف الْمُتَّقِينَ تامّ فِي الْكُفْرِ حسن : لمن قرأ : يضل بضم الياء وفتح الضاد مبنيا للمفعول ، وبها قرأ الأخوان وحفص ، والباقون مبنيا للفاعل من أضلّ ، وليس بوقف لمن قرأ بفتح الياء وكسر الضاد يجعل الضلالة والزيادة من فعلهم كأنه قال زادوا في الكفر فضلوا ما حَرَّمَ اللَّهُ حسن أَعْمالِهِمْ كاف الْكافِرِينَ تامّ إِلَى الْأَرْضِ حسن ، وقيل كاف للاستفهام بعده مِنَ الْآخِرَةِ أحسن منه إِلَّا قَلِيلٌ كاف ، للابتداء بعده بالشرط وليست إلا حرف استثناء في الموضعين ، وإنما هي إن الشرطية أدغمت النون في اللام ، وسقطت النون في : تنفروا وسقوطها علامة الجزم ، وجواب الشرط يعذبكم ، وتقديرهما : إن لم تنفروا ، إن لم تنصروه قَوْماً غَيْرَكُمْ حسن ، ومثله : شيئا قَدِيرٌ كاف إِنَّ اللَّهَ مَعَنا حسن فَأَنْزَلَ اللَّهُ